بعد حديث ودى عام حول دراسته و ما ينوى فعله بعد انهائها و العودة لوطنه قلت له " بس هى حركة طالبان هى السبب " تغير وجهه مستنكرا و رد " شعب افغانستان كله طالبان " لم أشأ ان اخالفه من اجل انهاء الحوار انه موا طن افغانى كان يدرس فى عامه الاخير بالازهر الشريف .... كان هذا فى عام ٢٠٠٣ على ما اذكر حينها لم ألقى بالاً لكلامه ولكن بعد اكثر من ٥ سنوات ردد الباحثين و المهتمين بالشأن الافغانى ما معناه ان حركة طالبان ليست حركة بالمعنى التنظيمى و بالشكل الذى نفهمه و لكنها افكار و قناعات منتشرة بين الشعب الأفغانى -و خارج افراد طالبان انفسهم- بكثرة . وهذا ما يفسر استمرار وجودها رغم الضربات الموجعة التى لحقت بها و يفسر ايضا لماذا نشعر بقوة و بكثرة طالبان . و من هنا نستخلص ان من يقاتل فى افغانستان - بعد الغزو الامريكى و الى الان - هو الشعب الافغانى نفسه بأكثريته لا طالبان " الافراد " وحدها . وهذا ما يفسر ايضا عجز امريكا بجبروتها و الناتو بقوته على السيطرة على افغانستان بعد مرور ٦ سنين احتلال و اكثر . إيمان و استبسال الافغان - بالإضافة للمجاهدين العرب - هو من اجبر الروس على الرحيل فى الثمانينيات وأجداد هؤلاء الافغان هم من طرد المغول و غيرهم ممن احتل افغانستان فى الماضى ..... إذن نحن أمام صلابة غير عادية و طبيعة حياة - قتالية على مر العصور - ألفها هذا الشعب .... إنها جهاد مقدس بالنسبة لهم . فى احد افلام سلسلة رامبو الشهيرة و الذى تدور احداثه فى افغانستان - عام ١٩٨٥- ورد على لسان رجل افغانى ( دليل رامبو فى الوصول ) ورد أن كل من كان يحتل افغانستان منذ القدم الى الروس كان يقول " نسأل الله ان يسلمنا من سم الكوبرا و من اسنان النمر و من ثأر الأفعى " السؤال هنا لماذا لم يتعلم الامريكان الدرس و يعوه جيدا؟ ،،،، أليسو اليوم غارقين فى مستنقع افغانستان لا يجدون مفراً منه . وورد على لسان الدليل ايضا - و هو لسان حال الشعب الافغانى على مر العصور - ورد " إن الحرب جهاد مقدس بالنسبة لنا .... لا يخشى المجاهد الموت ،، هذا عهدنا مع الله .... الموت لأجل الله و لأجل الوطن شهادة " . تحية إجلال و إكبار و تقدير للشعب الأفغانى المسلم المؤمن المجاهد الصابر ... كتب الله لهم النصر سريعا .