منشورات Manshurat منشورات
مرحبا بك ضيفنا العزيز !
من فضلك أدخــــــل أو إشترك كعضو و ككاتب.


البداية | المكتبة | أرسل مقالك | بحث متقدم | إتصل بنا |
العناوين النبذة المختصرة    بحث متقدم
نشر : December 11, 2008 | الكاتب : Admin
الفئة : فنون | الزيارات : 406 | تقييم :



الفن والرقابة الامنية في سورية

الفن والرقابة الامنية في سورية

منعت رواية

مارتن آسر
بي بي سي دمشق

في محاولة لمعرفة مدى قوة الرقابة التي تفرضها الحكومة السورية على الاعمال الفنية دخلت الى احدى المكتبات وسط العاصمة دمشق وطلبت من صاحب المكتبة رواية "مديح الكراهية" للروائي السوري خالد خليفة الممنوعة في سورية فدهشت للسهولة التي حصلت بها على الرواية.

فقد طلب مني صاحب المكتبة الانتظار لبضع دقائق وبعد الاتصال عبر الهاتف باحد الاشخاص وصل صبي يحمل في يديه كيسا عاديا بداخله الرواية المطلوبة.

لا اخفيكم انني شعرت ببعض الخيبة لان ما حدث بدد الافكار التي كانت لدي حول الرقابة التي تفرضها الحكومة على الاعمال الفنية.

هناك عدد من القضايا التي يعتبرها الحكم في سورية بمثابة محرمات لا يسمح للرأي العام في سورية التطرق اليها مثل قضايا السياسة الداخلية وحكم عائلة الاسد والقضايا الامنية.

وقد خابت خططي لاختبار مدى قوة الرقابة في سورية عندما اشتريت بسهولة رواية مديح الكراهية لكن ما لبث ان تيقنت سريعا مدى قوة الرقابة مرة اخرى عندما طلبت من صاحب المكتبة ايصالا بالرواية.

فقد رفض وقال "انها رواية ممنوعة ولا يمكنني اعطاءك اي ايصال بها"، وفي محاولة لتجاوز هذه المشكلة وافق على اعطائي ايصالا بنفس القيمة لكن باسم كتاب اخترعه من مخيلته سماه "في مديح امرأة" بدلا من مديح الكراهية.

ورغم منع الرواية يمكن لقاء كاتبها خالد خليفة بسهولة في دمشق اذ لم يتردد في قبول دعوتي الى اللقاء به في مقهاه المفضل في احد الاحياء القديمة من دمشق.

قال خليفة اثناء اللقاء ان "العلاقة بين السلطة والكتاب تحولت الى لعبة فنحن نكتب ما نشاء والحكومة تقول ما تشاء ورغم منع روايتي الاخيرة في سورية لكن للكتب اجنحة تطير بها فوق الحدود كما يقولون".

تتناول رواية مديح الكراهية صعود التطرف الاسلامي في سورية في ثمانينيات القرن الماضي والصدام الدموي بين الحكم والجماعات الاسلامية المسلحة في سورية والتي قمعها الحكم بقسوة بعد صراع مرير.

وكانت الرواية قد وصلت الى التصفيات النهائية لافضل الاعمال الروائية لعام ٢٠٠٨ المرشحة للفوز بجائزة الرواية العربية التي باتت تعرف باسم "بوكر العربية" اسوة بجائزة بوكر البريطانية المرموقة السنوية التي تمنح لافضل الروائيين.

ويقول خليفة ان سورية تمر الان بمرحلة انتقالية بعد ثماني سنوات ونصف من حكم الرئيس السوري بشار الاسد واصفا المرحلة بانها "رمادية ولا احد يعرف ان كنا سننتقل الى مرحلة اكثر حرية وانفتاحا ام سنشهد مزيدا من التراجع حيث تفرض الحكومة مزيدا من الرقابة على الانترنت، لكن في المقابل لا يتم اعتقال من يجاهرون بآرائهم المعارضة".

خالد خليفة واحد من مجموعة من الكتاب والمثقفين الذين يؤيدون الدخول في حوار مع الحكم على امل تحسين اوضاع حرية الرأي في البلد.

لكن خليفة يقول انه على وشك الوصول الى مرحلة اليأس من هذا الحوار لانه لم يتم تحقيق شيء يذكر حتى الان فـ "الحكومة تقدر رغبتنا واستعدادنا للحوار معها لكننا تعبنا من هذا الحوار وبحاجة الى الامل للاستمرار فيه وتحقيق شيء ملموس".

هروب
الكاتبة السورية هالة الفيصل

لكن ليس كل الكتاب والفنانين السوريين لديهم نفس القدرة على الاستمرار والتكيف مع الاوضاع القائمة في البلد.

في الطابق السفلي من فندق الفردوس في دمشق هناك بار يتحول كل ليلة اثنين الى ملتقى للفنانين وللكتاب وللشعراء السوريين ذوي الميول البوهيمية يستمعون فيه الى الشعر والموسيقى العربية الكلاسيكية والحديثة.

في اخر السهرة تناولت الرسامة التشكيلية والمغنية السورية هالة الفيصل الميكروفون وادت فقرة غنائية قصيرة صفق لها الحضور بحماس.

امضت هالة اغلب سنوات عمرها في الغربة في نيويورك وباريس وعادت الى سورية قبل سنتين ونصف على امل الاستقرار فيها مجددا.

بعد يومين من اللقاء مع هالة الفيصل في البار التقينا مجددا وكانت تمتلكها مشاعر المرارة من الاوضاع في البلد. وقالت انها لم تعد تحتمل وان عليها حزم حقائبها والرحيل مجددا.

رفضت هالة اعطاء مزيد من التفاصيل عن الاسباب التي جعلتها تتخذ هذا القرار لكنها قالت "قد تكون الاسباب سياسية، انهم يدفعونني دفعا الى الرحيل عن سورية لانني لا اوافق على بعض الاوضاع القائمة هنا ولا استطيع الا ان اكون صادقة مع نفسي. ولا يمكنني اغماض عيني عما موجود وتجاهله، في الاخير عندما اضع رأسي على الوسادة في اخر الليل يجب ان اشعر براحة ضمير".


من المؤسف ان سورية التي تحتفل باختيار دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام ٢٠٠٨ تجبر فنانة مثل هالة على الاختيار ما بين القبول بالقمع السياسي او حزم صورة للرئيس السوري بشار الأسد في أحد الميادين العامةحقائبها للرحيل.

وهو ما يقول المخرج السينمائي السوري عمر اميرلاي انه بالضبط الهدف الذي يسعى الى تحقيقه النظام السياسي القائم في سورية اي اما القبول بالقمع او الرحيل.

ويضيف اميرلاي الذي لم يتم عرض اي من افلامه الوثائقية داخل سورية بسبب الرقابة ان السلطة " تدرك تماما ان الشعب لا يؤمن بأيديولوجيتها" وان ما يهمها هو اظهار الناس الولاء لها.

ويوضح "ان اهم شيء للسلطة ان يظهر الفرد الولاء والطاعة والاستسلام للنظام والقضاء على فكرة الاحتجاج والتمرد لديه".

---------------------

نقلا عن البي بي سي





١ ٢ ٣ ٤ ٥
من فضلك قم بتقييم هذا المقال     ضعيف
ممتاز    
أكثر المقالات مشاهدة في فئة فنون

• من الأدب الروسي » السوفيتي « نتعلم !!
• الشيخ إمام الذى يبكيه الوتر
• الفن والرقابة الامنية في سورية
• رحمك الله يا عقاد
أحدث المقالات في فئة فنون

• من الأدب الروسي » السوفيتي « نتعلم !!
• رحمك الله يا عقاد
• الشيخ إمام الذى يبكيه الوتر
• الفن والرقابة الامنية في سورية

 أعلن في هذا المقال



    الأقسام الرئيسية
» آخر المستجدات
» أدوية و علاج
» أديان و معتقدات
» إدارة المنزل
» إهتمامات المرأة
» الإنترنت
» البيئة
» البيت العربي
» التجارة الإلكترونية
» الحياة الصحية
» الشباب العربي
» العرب و الحضارة الحديثة
» القراءة و الكتابة
» المساعدة الذاتية
» تاريخ العرب
» تربية الأطفال
» تربية و تعليم
» تسلية و مرح
» تطوير الذات
» تكنولوجيا حديثة
» ثقافة و أدب
» حدائق و بساتين
» حيوانات أليفة
» دراجات نارية
» رياضة و رياضيون
» سحر و شعوذة
» سياحة و سفر
» سيارات و شاحنات
» سياسة، مكر و دهاء
» شئون عائلية
» شعوب صديقة
» طب و أطباء
» عقارات و أملاك
» علوم و علماء
» عمل و عمال
» فنون
» فيلم الأسبوع
» قضايا المجتمع
» مأكولات و مشروبات
» مال و أعمال
» متفرقات
» مدن عربية
» مهن و حرف
» نصائح عامة

  إختيارات أخرى
» المقالات الأكثر قراءة
» المقالات الأعلى تقييما

   الإشتراك البريدي
إشترك الآن للحصول على الأخبار و المواضيع عن طريق البريد الإلكتروني

    إختيار عشوائي
كتب ولاء تمراز يقول : بعد الاحداث الاخيرة بداية من شهر3 شهر اندلاع الثورة الليبية , وحتى اللحظة يقف مئات الليبيين الان في الساحة الخضراء مطالبين بتغير اسمهما الى ساحة الشهداء , الجميع الان يبحثون عن اسماء تمكنهم من العيش وسط او بعد اتون الحرب الاهلية التي حصدت عشرات القتلى يوميا بين كتائب العقيد القذافي وما يقال عنهم الثوار المدعومون من الغرب بمساعدة حلف الناتو, لسبب وحيد هو اسقاط نظام العقيد معمر القذافي .
إقرأ هذا المقال


[Valid RSS]


    إحصاءآت الموقع
» عدد المواضيع
362
» عدد المؤلفين
141
» عدد المشاهدات
255538
» عدد الأقسام
47

    مواقع المؤلفين
» ولاء تمراز
» SONNET
» bilal4success
» Noeeleesa
» معمر عيساني
» حسان زين الدين
» نايف الزريق
» د. عائدة ناجي
» eZweblogic.com
» Khaled
» أحمد الجوهري
» أحمد حواس
» Ward61
» عارف الدوسري
» رميساء خلابي
» أشرف صالح
» إيمان سبت
» حميد المرهون
» اغليمو
» zarntafouyt

إمسح ملفات الكوكيز التابعة لهذا الموقع | فوق   

جميع الحقوق محفوظة - منشورات ٢٠١٠
Website developed by: eZweblogic - Web designer