الفحص الطبي قبل الزواج
لاشك أن كل منا تهمه صحته بشكل كبير , ويعنيه أن يحيا في مستوي صحي جيد ليستطيع أن يمارس عمله بقدرة و يرعي شئون أسرته بدون مشاكل...ولكي نقول أننا أصحاء فليس معنيذلك أننا لا نعاني من الأمراض وحسب , بل إن الصحة تشمل صحتنا البدنية و النفسية و الاجتماعية وهذا التعريف مشتق من تعريف منظمة الصحة العالمية عن تعريف الصحة النفسية أنها الصحة النفسية و العصبية و البدنية والاجتماعية و الصحية بوجه عام ..إذا فكلها أمور مرتبطة لاتتنفصل عن بعضها البعض.. فمن أين إذا نبدأ ؟؟؟ ..
في رأيي المتواضع أن البداية لايمكن أن تكون من طرف واحد و إنما هي منظومة متكاملة يدعمها وعي الأبوين أولا ثم المنظومة الصحية الموجودة في المجتمع و التي ترعي الأسرة بشكل منتظم صحيا..ثم منظومة الرعاية الاجتماعية المجتمعية سواء عن طريق الحكومات او عن طريق المنظمات الغير حكومية..المنتشرة في كل مكان..لا أريد أن أتهم بأنني قد توسعت حتي لقد تاه مني القارئ..لكن هي فعلا مجموعة من المنظومات وما عداها لايخلق فرصة جيدة للحياة بشكل طبيعي و سوي و جيد..
ولكي نبدأ من البداية ..
عندما تبدأ الأسرة في التكوين باختيار الزوجين لبعضهما البعض..وهذه في حد ذاتها تحتاج لوعي كبير و هي مسئولية المتعلمين و ذوي الاختصاصات المعنية لإرشاد الفئات الضعيفة التعليم أو المنعدمة ....حيث أنه يلزم في هذا المقام أولا إختيار الأسر المتناسبة مع بعضها البعض ظروفا و حالا وثقافة بقدر الإمكان حتي لا تنتهي الزيجة بشكل درامي مرعب كما نري في الأفلام العربية ..هذه أول خطوة ..
ولكن قبل الاتفاق وهنا لابد أن نتوقف عند نقطة نظام ..لابد من الفحص الطبي للزوجين ..وهذا الفحص أصبح متوفرا في معظم البلدان .. والذي من خلالة يتيح للزوجين معرفة مايعاني منه الآخر .. وكشف ما إذا كان هناك أمراض وراثية من عدمه ..وإتاحة الفرصة للأطباء بتقديم المشورة الصحيحة في حالة و جود أمراض أو أمراض وراثية مما يترتب عليه الإحاطة التامة لكل شريك بشريكه.. و سماع رأي الطب في الموضوع مما يترتب عليه فيما بعد معاناة أقل و منتج جيد من أبناء وشباب المستقبل ..
هذا من جهة إلي جانب تجنيب المجتمع ويلات و جود أطفال معاقين يجرون علي أنفسهم وأهليهم و مجتمعهم الحسرة وتكاليف قد لا يكون للأسرة بها تحمل ومجتمع قد ينوء بعبئهم تكلفة ورعاية او ينتهي بهم المآل إلي الطريق بدون أدني رعاية , يقعون في براثن التسلول و الآفات الاجتماعية الخطيرة من إدمان و غيره..
شفانا الله و عافانا ..ولاتنتهي القصة عن حد الفحص الطبي بل لابد أن يكون هناك مايثبت ذلك عند عقد القران سواء وجود بند في هذا العقد تثبت فيه الحالة الصحية للزوجين ..منعا من أن تظهر هذه المشاكل الصحية فيما بعد و يتهم كل منهم الآخر بالغش و الخداع أو تتم المطالبة بالحالة الصحية لكلا الطرفين أثناء فترة التعارف و الخطبة .. وفي هذا المقيم اري بتواضع أنه من الضروري العودة للزواج من خلال المؤسسات الدينية و الاجتماعية مجتمعة لحماية الزوجين أثناء فترة الارتباط و توعية الشباب من الآفة التي إنتشرت مؤخرا من العقود العرفية المستترة بعيدا عن كل الأعين
إذا فنحن أمام أشياء هامة في هذه المرحلة : اولا الاختيار الاجتاماعي المتناسب - ثانيا الاختيار الصحي الجيد - ثالثا إشراف المؤسسات الدينية و المجتمعية و الصحية والمثقفين علي أبناء و طنهم وبذلكتكون المرحلة الأولي قد أديرت بشكل متوازن وجيد لما فيه خير المواطن من خلال أسرتة النامية و ووطنه المكون من العديد من الأسر
و للحديث بقية
|