إدارة الحياة الصحية
إذا كنا قد أخترنا اسرتنا بشكل صحيح ( بمعني الزوج و الزوجة ) إذا فقد وضعنا اللبنة الأولي في حياتنا الصحية بشكل صحيح..
انا من هنا أوجه نداء لكل متعلم أو مثقف أن يؤدي ماعليه من دين تجاه أهله و عشيرته ..من حيث توعيتهم التوعية الصحيحة و السليمة و ألأخذ بيدهم للوقوف في المكان الصائب علي أول الطريق..هذه هي زكاة الصحة و العلم..
قلنا أن الصحة لا تنفصل عن الحياة الاجتماعية ..ولكي نتمتع بحياة إجتماعية سليمة ..فلابد لنا من أن ندير يومنا إدارة جيدة من خلال خطة شهرية و سنوية تتناسب مع إمكانياتنا و عملنا ومن حولنا..
فمثلا..ماهو هدفنا لهذا العام ..
هل هو العمل علي الترقي في عملنا لرفع المستوي الوظيفي و بالتالي رفع المستوي المالي و يليه رفع مستوي الأسرة المالي أيضا و الذي يترتب عليه وجود إمكانيات تساعد علي التصدي لأي مشكلات صحية معقولة في هذه الفترة مع إمكانية التفكير في إنجاب الطفل الأول إذا شاء الله ..
إذن فلابد من وضع نظام يومي يترتب عليه الحصول علي قسط جيد من النوم ..عدم السهر و تناول المكيفات مثل القهوة و الشاي و ما في حكمها بإفراط..وقبل كل ذلك الحفاظ علي الصلوات المفروضة..و التي من شأنها تنظيم الجدول اليومي لأي فرد فيما بينها..إنها الأجندة الربانية التي وضعها الله تعالي لنا لننظم بها أوقاتنا..والتي لها أبلغ الأثر في الحفاظ علي صحة الانسان النفسية و إحساسه بالرضا و الهدوء النفسي..
يلي ذلك السعي من أجل الحصول علي الدورات التدريبية التي من شأنها التقدم في العمل و إضافة مهارات ..الي المهارات الموجودة فعلا و التي أيضا تؤدي إلي إمكانية التقدم إلي المستوي الأعلي ..
كما أن تناول الطعام في أوقات ثابتة أيا كانت هذه الأوقات ..يجعل الانسان يعيش بمعدة مستقرة بدون إضطرابات تنغص عليه يومه و حياته ..وقديما قالوا المعدة بيت الداء..
كما أن الوجبات المتوازنة المحتوية علي جميع العناصر بقدر كبير ..تساعد علي الحيوية و النشاط والتركيز والاتقان..لاننسي السلطات الطازجة .. و التي إذا حرصنا علي وجود كل الألوان في طبق السلطة ..لفزنا بوجبة لاتعوض فكل لون له ميزاته و مكوناته ( و أععني الخس الأخضر الفاتح.الطماطم الحمراء ..الجزر الأصفر و العنابي..الفلفل بألوانه..الخيار الأخضر الداكن ....إلي آخره..فما خلقها الله ألوانا إلا لوجود ميزة في كل لون والله أعلم )..
أما تناول الوجبات الجاهزة السريعة مع المنبهات بكثرة الكوب تلو الكوب و الفنجان تلو الفنجان ..أظن أنها لا تحتاج لنصيحة مني و الجميع يعرفون نتائجها من أرق و توتر و ضعف عام و أحيانا الهزال و مشاكل لاحصرلها ..
الحرص علي الراحة في فترات تقتطع في وسط العمل ( البريك ) ..مهمة جدا ولتكن لأداء الصلاة و قبلها الوضوء و الانتعاش..مع عدم الاستغراق في العمل بلا إنقطاع
والحرص علي العودة للمنزل في المواعيد المفروضة واجب..لأن أهل البيت لهم حق ..و إجتماع شمل الأسرة سواء كانت الزوج و الزوجة في الأسرة الجديدة أو أفراد الأسرة القديمة له أبلغ الأثر الإيجابي في التجمع الحديث الذي أصبح من الموروثات النادرة في عصرنا هذا و أصبحنا نفضل الحديث الغير مجدي في غرف الشات عن محادثة أهل البيت ومن حولنا..
مراعاة تبادل العلاقات الإجتماعية التي ندرت الآن و أصبحنا نعيش أغرابا في مساحات جغرافية متقابلة و متجاورة..إن عودة العلاقات الاجتماعية الجميلة و تبادل المنافع و الزيارات الودودة من أسباب إستقرار الصحة الاجتماعية و النفسية لكل فرد منا..
أما تجنب السهرات في أيام الأسبوع فهو شأن هام جدا ..ويتيح الفرصة للقيام المبكر و الحفاظ علي الصلاة الباكرة و التوجه للعمل بنشاط و حيوية و عكسه تماما إذا كانت هناك سهرة طويلة في اليوم الأسبق..
ويمكننا أن ننسق لهذه السهرات في اليوم السابق علي الإجازة الأسبوعية والتي من شأنها الاستمتاع بها سواء كانت عائلية أو تضم الأصدقاء و الجيران بدون تأثير علي الصلاة و العمل في اليوم التالي..
إذا عودنا أنفسنا أن يكون لنا جدول مستقر ينظم الحياة اليومية و الأسبوعية فسنتمكن في نهاية كل اسبوع من وضع نقاط صغيرة تقيم ما نفذناه بالفعل..ما حصلنا عليه و ما لم نستطيع الحصول عليه .. وما هو هدفنا في الاسبوع القادم و كيف ننفذه بشكل يومي ..كل ذلك في إتجاه الهدف الذي نبغيه حتي آخر العام من خلال خطة شاملة نكون قد إتفقنا مسبقا عليها لحياتنا و مستقبلنا بإذن الله تعالي
لو نلخص كل ماقيل لكي لا تضيع منا الأفكار
أولا : نضع لأنفسنا خطة شاملة لما نريد أن نصل إليه
ثانيا : مانريده هذا لابد من العمل عليه مجزءا - هذا العام كذا..وهذا الشهر كذا
ثالثا: لأنفذ ما أردته لهذا الشهر ..لابد أن يكون يومي منظما..أعرف ما أريده فيه و ما استطعت تحصيله فعلا و ما الذي علي أن أفعله لتعويض ما فاتني لحدوث ظرف ما
.. رابع: لابد من التقييم الأسبوعي للذات و للأسرة و للعمل حتي لا تصبح الأمور فوضي و( كما يقولون مش عارف راسه من رجليه)..فحتي الفوضي يمكن تنظيمها بحيث تصبح فوضي منظمة ولنا حديث آخر
آمل معرفة آرائكم هل أستمر أن اتوقف {رأيكم يهمني } جدأ
|